المحقق الحلي
463
شرائع الإسلام
والمناضلة : المسابقة والمراماة ، ويقال : سبق - بتشديد الباء - إذا أخر السبق ( 6 ) ، وإذا أحرزه أيضا . والرشق : - بكسر الراء - عدد الرمي ، وبالفتح الرمي ، ويقال رشق وجه ويد ، ويراد به الرمي على ولاء ( 7 ) حتى يفرغ الرشق . ويوصف السهم : بالحابي ، والخاصر ، والخازق والخاسق ، والمارق ، والخارم . فالحابي : ما زلج على الأرض ثم أصاب الغرض . والخاصر : ما أصاب أحد جانبيه ( 8 ) . والخازق : ما خدشه . والخاسق : ما فتحه وثبت فيه . والمارق : الذي يخرج من الغرض نافذا . والخارم : الذي يخرج حاشيته ، ويقال : المزدلف الذي يضرب الأرض ثم يثيب إلى الغرض ( 9 ) . والغرض : ما يقصد إصابته ، وهو الرقعة . والهدف : ما يجعل فيه الغرض من تراب أو غيره . والمبادرة : هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق ( 10 ) . والمحاطة : هي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة . الثاني في ما يسابق به ويقتصر في الجواز على النصل والخف والحافر ، وقوفا على مورد الشرع ( 11 ) . ويدخل تحت النصل : السهم ، والنشاب ، والحراب ( 12 ) ، والسيف . ويتناول الخف : الإبل والفيلة اعتبارا باللفظ ( 13 ) . وكذا يدل الحافر على الفرس والحمار والبغل .
--> ( 6 ) بفتح الباء ( أخرج السبق ) أي : غرمه لغيره ( أحرزه ) أي : صار نصيبه . ( 7 ) أي : واحدا بعد آخر باستمرار وبلا انقطاع ( الحابي ) يعني يقال : سهم حابي ، أو خاصر وهكذا . ( 8 ) أي : أحد جانبي الغرض ( خدشه ) وسقط على الأرض . ( 9 ) والفرق بينه وبين ( بالحابي ) - وهو الأول - إن الحابي يصيب القرض فقط ولا يثبت فيه ، فإذا ثبت فيه كان ( مزدلفا ) ( الرقعة ) سواء كان قرطاسا ، أو ثقبا ، أو دائرة ، أو نقطة ، أو غير ذلك . ( 10 ) الرشق هو عدد الرمي ، يعني - مثلا - : كل واحد منهما أصاب خمسة من عشرة سهام إلا أن أحدهما أكمل الخمسة قبل الآخر ( والمحاطة ) أي : حط المقدار المتساوي ، كما لو أصاب أحدهما ستة ، والآخر أربعة ، فتحط أربعة مقابل أربعة ، يبقى للأول اثنان . ( 11 ) فلا تجوز المسابقة بغير ذلك ، لأنها رهان وحرام عاما ، وليس من المستثنى ، وذهب بعضهم إلى عموم الجواز فيما كان طريقا للتمرين على النضال والحرب لعموم أو ( أوفوا بالعقود ) وغيره ، والتفصيل في المسالك والحدائق . ( 12 ) النشاب - بضم النون وتشديد الشين - نوع من السهم ( الحراب ) ككتاب حديث كالسكين الكبير يرمي به العدو من بعيد . ( 13 ) لأن الفيلة أيضا لها خف ( ولا على القدم ) أي : الركض والعدو .